“حديث اوجاع القلب والدماغ ” هيئة المساواة بإقليم سطات.. بين النص القانوني والغياب الواقعي

ابراهيم
الوطنيةسياسةقضايا عامة
ابراهيم28 يوليو 2025آخر تحديث : منذ 9 أشهر
“حديث اوجاع القلب والدماغ ” هيئة المساواة بإقليم سطات.. بين النص القانوني والغياب الواقعي

في زمن تتجدد فيه المطالب بالديمقراطية التشاركية، وبإشراك المواطن في القرار المحلي، ما تزال بعض الجماعات الترابية بإقليم سطات تُصرّ على تجاهل واحدة من أهم آليات العدالة المجالية: هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.

رغم أن القانون واضح، والدستور لا يحتمل التأويل، فإن هذه الهيئة تغيب عن المشهد في عدد من الجماعات، وتغيب معها أصوات النساء، والشباب، والفئات الهشة… وكأن المساواة لم تعد أولوية، وكأن المشاركة المواطنة مجرد شعار عابر.

في جماعات مثل أولاد فارس، سيدي الذهبي، رأس العين الشاوية، وسيدي العايدي، لا أثر يُذكر لأنشطة الهيئة، ولا وجود لتقارير دورية أو لقاءات تشاورية مع المجتمع المدني. بعض المجالس الجماعية تكتفي بذكر الهيئة في محاضرها دون تفعيلها، وكأنها مجرد بند شكلي لتزيين الوثائق الرسمية.

أسباب الغياب:
– ضعف الإرادة السياسية لدى بعض رؤساء الجماعات لتفعيل الهيئة.
– غياب التكوين والتأطير لأعضاء الهيئة، مما يجعلها عاجزة عن أداء دورها.
– انعدام الميزانية والدعم اللوجستي لتنظيم لقاءات أو إعداد تقارير.
– انفصال شبه كامل عن المجتمع المدني، رغم أن الهيئة يفترض أن تكون صوته داخل الجماعة.

غياب الهيئة يعني تهميش صوت النساء والشباب والفئات الهشة في التخطيط المحلي، ويُفقد الجماعة آلية مهمة لضمان الإنصاف والمناصفة. كما يُضعف الرقابة المجتمعية ويُقلص فرص الترافع من داخل المؤسسات.

دعوة للتحرك:
الكرة اليوم في ملعب المجتمع المدني، الذي عليه أن يُطالب بتفعيل الهيئة، ويُراقب تشكيلها، ويُشارك في اختيار أعضائها. كما أن على المواطنين أن يُسائلوا ممثليهم:
“فين هيئة المساواة فجماعتنا؟ واش فعلاً كاينة؟ ولا غير ديكور إداري؟”

بقلم محمد فتاح

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق