يطالب عدد من الباعة المتجولين بمدينة سيدي بنور، في تصريحات متفرقة للجريدة، بالتدخل العاجل لعامل الإقليم وباشا المدينة ورئيسة المجلس الجماعي، من أجل الإسراع بترحيلهم إلى سوق القرب الجديد، بعد أن تم إزاحتهم من الأماكن التي كانوا يعرضون فيها بضائعهم، دون توفير بديل عملي يضمن لهم قوت يومهم.
وأكد المتضررون أنهم يعيشون أوضاعًا صعبة منذ أيام، بعدما تم منعهم من مزاولة نشاطهم التجاري بعدة نقاط وسط المدينة، ما جعلهم يواجهون شبح البطالة ومخاوف فقدان مصدر رزقهم الوحيد، في ظل غياب حلول واقعية تضمن كرامتهم وتحقق التوازن بين تنظيم المجال العام وضمان الحق في العمل.
وأشار بعض الباعة إلى أنهم لا يرفضون الانتقال إلى فضاء منظم، بل إنهم يطالبون بذلك منذ مدة، إلا أن عملية ترحيلهم نحو سوق القرب الجديد تشهد تأخراً غير مبرر، ما يضعهم في وضعية قانونية ومادية هشة، خصوصًا في هذه الظرفية الاقتصادية الصعبة.
وناشد الباعة المتجولون السلطات الإقليمية والمحلية بالتعجيل بإطلاق عملية توزيع المحلات داخل السوق الجديد، مع مراعاة الشفافية والعدالة في الاستفادة، مؤكدين استعدادهم الكامل للانخراط في مشروع إعادة تنظيم الباعة غير النظاميين، بشرط أن يتم ذلك في إطار واضح ومُنصف يضمن لهم الاستقرار والكرامة.
ويطرح هذا الملف إشكالية توازن كبرى بين محاربة الفوضى في المجال العام وضمان حقوق الفئات الاجتماعية الهشة، ما يتطلب تواصلاً فعالاً بين المسؤولين والمهنيين، لتفادي أي احتقان اجتماعي قد يُفاقم من معاناة هذه الفئة.
سيدي بنور..أزمة الباعة المتجولين تتفاقم وسط تأخر توزيع محلات بسوق القرب الجديد

رابط مختصر



