شهدت مدينة سيدي بنور، خلال اليوم الأول من إضراب عمال النظافة، وضعًا بيئيًا مقلقًا بعدما امتلأت شوارعها وأزقتها بكميات من الأزبال، في مشهد أثار استياء الساكنة وطرح من جديد إشكالية تدبير قطاع النظافة بالمدينة.
فمع توقف خدمات جمع النفايات، تكدّست الأكياس البلاستيكية وبقايا النفايات المنزلية أمام المنازل والمحلات التجارية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتزايد المخاوف من انعكاسات صحية وبيئية محتملة، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة نسبيًا خلال هذه الفترة.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، أن المدينة لم تتحمل سوى يوم واحد فقط من الإضراب لتظهر هشاشة منظومة تدبير النفايات، معتبرين أن استمرار الوضع على هذا الحال قد يؤدي إلى أزمة بيئية حقيقية إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف.
ويأتي هذا الإضراب، بحسب مصادر من داخل القطاع، احتجاجًا على تأخر صرف أجور العمال ، إضافة إلى مطالب اجتماعية ومهنية مرتبطة بظروف العمل، وهو ما دفع العمال إلى خوض هذه الخطوة التصعيدية للفت انتباه الجهات المسؤولة إلى معاناتهم.
في المقابل، يطالب متابعون للشأن المحلي بضرورة فتح حوار جاد ومستعجل بين الجهات المعنية والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، من أجل تسوية الوضعية المالية والاجتماعية للعمال وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي الذي يرتبط بشكل مباشر بصحة المواطنين وجودة عيشهم.
ويبقى السؤال المطروح اليوم في سيدي بنور: هل يشكل هذا الإضراب جرس إنذار حقيقي لإعادة النظر في طريقة تدبير قطاع النظافة، أم أن المدينة ستظل رهينة أزمات متكررة كلما احتقن الوضع الاجتماعي داخل هذا القطاع؟
سيدي بنور.. يوم واحد من إضراب عمال النظافة يحوّل شوارع المدينة إلى مكبّ مفتوح للنفايات

رابط مختصر



