تطرح وضعية مكتب الحالة المدنية فرعية المصابيح الطالعة التابع لجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، عددًا من الملاحظات التي تستدعي تدخل الجهات المسؤولة، خصوصًا بعدما أصبح غياب طابعة وناسخة (فوطوكوبي) مشتغلة يؤثر على إنجاز بعض الوثائق الإدارية لفائدة المرتفقين.
وحسب ما أفاد به مصدر من داخل المرفق، فإن المكتب لا يتوفر حاليًا على طابعة مشتغلة يمكن من خلالها إنجاز بعض الوثائق غير المدرجة ضمن الخدمات المتاحة بالموقع الإلكتروني، والتي تستوجب طباعة النسخة الكاملة مباشرة من الدفتر أو السجلات المعتمدة.
هذا الوضع، وفق المعطيات المتوصل بها، يتسبب في تأخير بعض مصالح المواطنين، ويضع الموظفين بشكل متكرر في مواجهة مع المرتفقين، الذين يتوجهون إلى المرفق من أجل الحصول على وثائقهم، دون أن تكون الوسائل التقنية الأساسية متوفرة بالقدر الكافي لإنجازها في ظروف عادية.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: هل يعقل أن تتعطل خدمة إدارية بسيطة بسبب غياب طابعة مشتغلة؟
فالطابعة وآلة النسخ والحاسوب والأوراق ليست من التجهيزات الكمالية داخل أي مرفق إداري، وإنما هي وسائل أساسية لضمان السير العادي للعمل وتقديم الخدمات للمرتفقين. كما أن توفير مثل هذه المعدات يدخل ضمن مستلزمات التسيير الإداري التي ينبغي أن تكون متاحة للمصالح الجماعية حسب حاجياتها.
والمواطن الذي يؤدي الضرائب والرسوم، بشكل مباشر أو غير مباشر، لا ينتظر سوى أن يجد خدمة عمومية متاحة في ظروف لائقة، دون أن يتحول نقص وسيلة تقنية بسيطة إلى سبب في تأخير مصالحه.
وفي المقابل، فإن الموظف لا ينبغي أن يتحمل تبعات غياب التجهيزات، أو أن يجد نفسه في مواجهة يومية مع المرتفقين بسبب ظروف مادية ولوجستيكية خارجة عن إرادته.
ولا تقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ إن مقر مكتب الحالة المدنية فرعية المصابيح الطالعة نفسه يستدعي، بدوره، التفاتة من الجهات المعنية، سواء من خلال إعادة بنائه أو ترميمه وتأهيله، بما يوفر ظروفًا أفضل للعمل والاستقبال، ويحفظ للمرفق العمومي الحد الأدنى من شروط الملاءمة واللائقية.
إن المواطن حين يقصد مرفقًا عموميًا لا يطلب امتيازات، وإنما يطلب حقه في خدمة إدارية عادية، كما أن الموظف يحتاج بدوره إلى بيئة عمل تتوفر فيها أبسط الوسائل الضرورية لأداء مهامه.
ومن هنا، فإن المطلوب ليس البحث عن المسؤوليات أو توجيه الاتهامات، وإنما التدخل العملي لمعالجة الوضع، عبر توفير طابعة وناسخة مشتغلتين، وضمان توفر باقي اللوازم المكتبية الضرورية، مع الوقوف ميدانيًا على وضعية المقر واتخاذ ما يلزم من إجراءات لترميمه أو إعادة بنائه وتأهيله.
فأحيانًا، لا تحتاج خدمة المواطن إلى ميزانيات ضخمة؛ بل تحتاج فقط إلى طابعة تشتغل، مقر لائق، ووسائل عمل متوفرة.
ويبقى الأمل أن تجد هذه الملاحظات طريقها إلى الجهات المعنية، بما يضمن تحسين ظروف العمل داخل المكتب، ويضع مصالح المرتفقين في المكان الذي تستحقه.




