مأساة إنسانية برأس عصفور إقليم جرادة

ابراهيم
أحداثمجتمع
ابراهيم13 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ 4 أشهر
مأساة إنسانية برأس عصفور إقليم جرادة

لقي 8 مهاجرين من دول جنوب الصحراء حتفهم في منطقة رأس عصفور الجبلية بإقليم جرادة، فقد أكدت نتائج التشريح الطبي تحت إشراف النيابة العامة المختصة أن السبب الوحيد للوفاة هو موجة البرد القارس التي اجتاحت المنطقة. حيث عثر على جثث الضحايا، الذين ينحدرون من جنسيات مختلفة مثل الكاميرون ونيجيريا …في جبال رأس عصفور ،بحيث أوضح التقرير الطبي الأولي أن التعرض الطويل لدرجات حرارة منخفضة جدا هو السبب المباشر في وفاة الضحايا.
وقد أشرفت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بوجدة على عمليات التشريح الطبي والتوثيق القانوني للحادث. كما أكدت النيابة العامة أنها جارية على استكمال التحقيقات لتحديد كل الملابسات المحيطة.بالحادث ،
و تلقت السلطات المحلية و الدرك الملكي إشادة واسعة لدورهما الحاسم في سرعة الاستجابة وتأمين موقع الحادث، وجمع الأدلة وحماية الضحايا. وقد عملت فرق الأمن على نقل الجثث إلى المستشفى الإقليمي بجرادة بإجراءات قانونية دقيقة.
أما على المستوى الإنساني والاجتماعي قامت جمعية طيبة بدور اجتماعي هام، حيث وفرت خيمة ووجبة غذاء للحاضرين من جمعيات حقوقية اجنبية ووطنية ، وتم دفن الضحايا بمقبرة حي السلام بمدينة جرادة، في لفتة إنسانية لاقت تقديرا من جميع الحاضرين.ولدور المجتمع المدني بمدينة جرادة في مثل هكذا مبادرات إنسانية واجتماعية خصوصا للأجانب
وفي ذات السياق ، تتوجه الجهات المشرفة على الحادث بجزيل الشكر والامتنان لسكان مدينة جرادة الذين لبوا نداء الإنسانية وحضروا بأعداد كبيرة لتشييع جثامين الضحايا. وقد أظهر السكان تضامنا راقيا ومحترما، إذ شاركوا في الجنازة كبارا وصغارا مما يعكس روح الأخوة والتعايش التي يتميز بها المجتمع الجرادي.
هذا الحادث يعكس مرة أخرى حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون الباحثون عن حياة كريمة عبر طرق غير منظمة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تميز المنطقة في فصل الشتاء الحالي. وتدعو السلطات إلى تعزيز الجهود الوقائية والحماية الإنسانية لتفادي سقوط مزيد من الضحايا في المستقبل.
متابعة :يحي هورير

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق