
في مبادرة ذات دلالات رمزية عميقة، دعا جاكي كاضوش، رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش-آسفي، إلى تنظيم إفطار أخوي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وذلك يوم الاثنين 23 فبراير على الساعة السادسة والربع مساءً، بكنيس “بيت إيل” بحي جيليز بمدينة مراكش، في خطوة تعكس متانة روابط الأخوة بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
ويأتي هذا اللقاء الرمضاني في إطار تقليد سنوي تحرص عليه الطائفة اليهودية بمراكش، تجسيداً لقيم المحبة والتقارب، وترسيخاً لثقافة العيش المشترك التي شكلت عبر التاريخ أحد أبرز ملامح الهوية المغربية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد جاكي كاضوش أن “تنظيم هذا الإفطار هو رسالة صادقة تعبر عن تشبثنا بروح الأخوة التي تجمع بين المغاربة، مسلمين ويهوداً، تحت سقف وطن واحد”. وأضاف: “رمضان مناسبة روحانية عظيمة، نستحضر فيها قيم التضامن والتسامح، ونؤكد من خلالها أن التعايش بالمغرب ليس ظرفياً، بل هو خيار حضاري راسخ ومتجذر في تاريخنا المشترك”.
وأشار رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش-آسفي إلى أن مدينة مراكش ظلت على الدوام فضاءً للتعدد والانفتاح، حيث تعايشت الديانات في احترام متبادل، مما يجعل من هذه المبادرات امتداداً طبيعياً لمسار طويل من الانسجام والتلاحم المجتمعي.
وتنسجم هذه المبادرة مع الثوابت الوطنية للمملكة المغربية، التي تكرس، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قيم التسامح والتعدد الثقافي والديني، كما يؤكد عليها دستور المملكة باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية الموحدة والغنية بتعدد روافدها.
ومن المنتظر أن يعرف هذا الإفطار حضور شخصيات وفعاليات مدنية وثقافية، في أجواء يسودها الدفء الإنساني وروح الأخوة، بما يعكس الصورة الحقيقية للمغرب كنموذج رائد في التعايش والحوار بين الأديان.
بقلم خديجة كاميل

