“مريرت” هذه البلدة الصغيرة التي تتوسط الأطلس المتوسط وتحيط بها جبال تجعلها ملتقى طرق رئيسي تربط من خلاله بين شمال المغرب وجنوبه ثم غربه في موقع استراتيجي كان يجب أن يجعلها مدينة نموذجية لولا أفعال الفاعلين.
في أيام عيدي الفطر والأضحى يتوافد على مريرت كم هائل من أبناء المدينة الذين حكمت عليهم الأقدار والظروف المعيشية بالهجرة إلى مدن الساحل للعمل كون هذه الأخيرة تنعدم فيها فرص الشغل التي تمنح الشخص ظروف العيش الشبه الكريم نظرا لغياب التنمية المجالية واشكالية استنزاف الموارد بين الباطنية والغابوية وتصدير مياه السقي عبر نهر أم الربيع دون أن تعود على هذه الرقعة بفائدة تنموية أو اجتماعية أو حتى تهيئة مراكز ثقافية تمتص شيئا من البطالة وتساعد في بناء مجتمع مدني مثقف يساهم من موقعه في تأهيل فئات مجتمعية من طفولة وشباب ونساء ضمن تمويل تكاوين في مجالات الثقافة والفنون والصناعة التقليدية والرياضة الى غير ذلك مع دعم المشاريع الصغرى التي لها علاقة بهذه القطاعات المذكورة حتى يتأتى للأشخاص محليا المساهمة والنهوض بالوضع الاقتصادي بدل هجرة الطاقات والكفاءات إلى الشمال والغرب لتنمية هذه المناطق على حساب أوجاع البلدة اليتيمة المهملة حتى من أبناء جاليتها المقيمة بالخارج الذين لم يتسثمروا من جانبهم في الارتقاء بها اقتصاديا اعتمادا على جلب استثمارات وأفكار مشاريع حقيقية ذات الطابع التنموي غير بعض الحديث من وراء حسابات فيسبوكية وبعض الأنشطة الموسمية صيفا لا تسمن ولا تغني من جوع.
وحتى لا نكون عدميين هناك بعض المبادرات على قلتها تساهم في شيء يسير من تحقيق دخل لبعض الشباب لكن يبقى رفع سقف التطلعات واجب كون المدينة وأهلها مؤهلون لجعلها عروس الأطلس.
محمد ميزوكان/مريرت اخنيفرة




