تُوّجت سربة شرف البحراوي، ممثلة جهة مراكش آسفي، بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة في دورتها التاسعة، بعدما احتلت المركز الأول بمجموع 316,16 نقطة، وذلك في ختام المنافسات التي احتضنتها فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، مساء السبت.
وجاء هذا التتويج بعد خمسة أيام من المنافسة القوية بين 18 سربة تمثل مختلف جهات المملكة، في أجواء احتفالية عكست غنى فن التبوريدة المغربية وأصالة هذا الموروث الثقافي، إلى جانب المستوى التقني المتقدم الذي أبان عنه الفرسان المشاركون.
وبهذا الإنجاز، تمكنت سربة شرف البحراوي من إحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخ مشاركاتها، بعدما سبق لها التتويج بالجائزة الكبرى خلال نسخة سنة 2024، مؤكدة بذلك حضورها القوي ضمن أبرز السربات المتنافسة على الصعيد الوطني.
وعادت المرتبة الثانية إلى سربة المهدي أنجار، الممثلة بدورها لجهة مراكش آسفي، بمجموع 300,40 نقطة، فيما احتلت سربة عبد الجليل البعيادي، المنتمية إلى جهة بني ملال خنيفرة، المركز الثالث، في منافسات اتسمت بالتشويق والتنافس الشديد بين مختلف المشاركين.
واعتمدت لجنة التحكيم في تقييم أداء السربات على مجموعة من المعايير التقنية الدقيقة، من بينها مدى انسجام حركات الفرسان، وإيقاع جري الخيول، وتناسق حركة البنادق، فضلاً عن دقة توقيت الطلقة الجماعية، وهي عناصر أساسية تعكس مهارة الفرسان ومستوى التنسيق بينهم.
وأشرف على حفل تتويج الفائزين الشريف عبد الله العلوي، رئيس جمعية معرض الفرس بالجديدة، إلى جانب الحبيب مرزاق، مندوب المعرض، وعدد من المسؤولين، وسط أجواء احتفالية تخللتها أهازيج الفرسان وتفاعل جماهيري مع نتائج المنافسات.
ويأتي هذا التتويج ليؤكد المكانة المتميزة التي تحتلها التبوريدة ضمن التراث الثقافي المغربي، باعتبارها فناً أصيلاً يجمع بين الفروسية التقليدية والمهارة والدقة وروح الفريق، فضلاً عن دورها في الحفاظ على التقاليد المغربية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
وتواصل الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة ترسيخ مكانة هذا الموعد السنوي باعتباره فضاءً للاحتفاء بالخيول والفروسية المغربية، والتعريف بمختلف تجلياتها الثقافية والتراثية، في إطار الجهود الرامية إلى صون هذا الموروث الوطني وتثمينه.




