فجّر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أزمة تنظيمية غير مسبوقة، بعدما أعلن عن طرد ثلاثة من أعضائه من مختلف الهياكل النقابية، مع تجريدهم من جميع صفاتهم التنظيمية، ومنعهم من تمثيل النقابة أو التحدث باسمها، ملوحاً باللجوء إلى القضاء في حال الاستمرار في استعمال اسم التنظيم أو رموزه.
وجاءت هذه القرارات في بلاغ صدر عقب اجتماع للمكتب الوطني انعقد، السبت 27 يونيو 2026، بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل، خصص لتدارس ما وصفه البلاغ بـ”التجاوزات التنظيمية” المنسوبة إلى بعض أعضاء المكتب الوطني وكاتب محلي التحق حديثاً بالنقابة.
وأوضح البلاغ أن المكتب الوطني، بعد التداول في الوقائع المعروضة، اعتبر أن المعنيين بالأمر ارتكبوا أفعالاً تمس بوحدة التنظيم، من بينها استغلال الصفة النقابية لأغراض شخصية، والطعن في شرعية الأجهزة الوطنية، وانتحال صفة الكاتب الوطني، ونشر ما وصفه البلاغ بـ”المغالطات والتدليس”، إلى جانب محاولة خلق تيار مواز داخل النقابة والدعوة إلى مؤتمر استثنائي خارج المساطر القانونية والتنظيمية.
وبناء على ذلك، قرر المكتب الوطني طرد كل من أحمد أبرباش، ومحمد الأزهري، وعبد الرحيم أغبوشي من جميع الهياكل التنظيمية والتقريرية للنقابة على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، مع سحب صفاتهم النقابية ومنعهم من تمثيل النقابة أو استعمال مقراتها أو رموزها، تحت طائلة المتابعة القانونية.
وشملت القرارات أيضاً سحب جميع الامتيازات التنظيمية التي كان يتمتع بها أحد المعنيين، بعدما اعتبر المكتب الوطني، وفق البلاغ، أنها استغلت بما أضر بمصلحة التنظيم ووحدته.
ودعا المكتب الوطني مختلف المكاتب المحلية إلى الالتزام الصارم بالقانون الأساسي للنقابة واحترام الانضباط التنظيمي، مؤكداً أن الكاتب الوطني محمد رضوان شباك هو المخاطب الشرعي والوحيد باسم النقابة، مع عدم الاعتداد مستقبلاً بأي صفة يدعيها الأشخاص الذين شملتهم قرارات الطرد.
كما وجّه المكتب الوطني إشعاراً إلى مختلف المصالح التابعة لوزارة العدل، والمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية، والسلطات المحلية، والشركاء الاجتماعيين، والاتحادات المحلية والجهوية للاتحاد المغربي للشغل، داعياً إياها إلى عدم التعامل مع المعنيين بالأمر بصفتهم ممثلين للنقابة.
وفي السياق ذاته، نفى البلاغ وجود أي ارتباط تنظيمي أو تنسيقي بين النقابة الوطنية لموظفي العدل والجمعية المسماة “الودادية الوطنية لموظفي العدل”، مؤكداً أن هذه الأخيرة لا تمثل النقابة ولا تربطها بها أي علاقة تنظيمية.
وختم المكتب الوطني بلاغه بالتأكيد على أن هذه القرارات تأتي في إطار حماية وحدة النقابة وهيبتها وصيانة مصداقيتها، مشدداً على أنه لن يتساهل مع أي ممارسات يعتبرها مخالفة للقانون الأساسي أو من شأنها المساس بالخط التنظيمي للتنظيم النقابي.
هزة داخل نقابة موظفي العدل.. قرارات طرد تطال ثلاثة مسؤولين والاتحاد المغربي للشغل يلوّح بالمتابعة القانونية

رابط مختصر



