في خطوة هامة تهدف إلى إعادة تنظيم الفضاء العام وتحسين المعالم التاريخية لمدينة وجدة، اعطى والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد تعليماته مؤخرًا عملية تحرير الملك العام في ساحة سيدي عبد الوهاب، المعروفة لدى سكان المدينة بـ “باب سيدي عبد الوهاب”، والتي تُعتبر واحدة من أبرز الساحات في قلب المدينة الشرقية. لقد شهدت هذه الساحة، التي كانت مركزًا للنشاط التجاري والاجتماعي، على مر السنين حالة من الفوضى والعشوائية، مما أثر سلبًا على جماليتها وعلى تنظيم حركة المرور في المنطقة.
تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من التدخلات التي نظمتها السلطات المحلية والأمنية بهدف القضاء على مظاهر الفوضى التي كانت تعيق السير العادي في المدينة. وقد أصدر والي جهة الشرق تعليماته بضرورة تشكيل لجنة مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والشرطة الإدارية، للتصدي لجميع أشكال الفوضى وتنظيم الملك العام في الساحة.
تُعتبر هذه الساحة، التي كانت تعج بالباعة المتجولين والمركبات العشوائية، واحدة من أبرز الرموز التجارية والثقافية في المدينة. ومن خلال هذه العملية، تسعى السلطات إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على تاريخ المكان وتطويره ليتناسب مع تطلعات المستقبل.
في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين جودة الحياة في المدن الكبرى، يُعتبر مشروع تحرير الملك العام في ساحة سيدي عبد الوهاب خطوة مهمة نحو تحقيق بيئة حضرية أكثر تنظيمًا وانضباطًا. وعلى الرغم من التحديات المحتملة التي قد تواجه هذا المشروع في المستقبل، فإن نجاح تطبيقه سيساهم في تعزيز المكانة التجارية والسياحية لمدينة وجدة، مما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في كيفية الحفاظ على تراث المدن التاريخية مع تلبية متطلبات العصر.
من خلال هذه الجهود المشتركة بين مختلف الجهات، يبدو أن ساحة سيدي عبد الوهاب ستظل معلمًا حضريًا يجذب الزوار والمواطنين، ويُعد مثالًا حيًا على كيفية تفاعل التاريخ مع التحديث في إطار من التنسيق والعمل الجماعي.
المتابعة : فهيم البياش




