في أعقاب لقاءه بقناة بلازواق تيفي في مدينة وجدة، أدلى شاب وجدي من أصول ريفية بتصريح حول التزامه بالتبرع بكبده للطفلة ريم، التي تعيش في مدينة دبدو بإقليم تاوريرت، وتبلغ من العمر 12 عامًا وتعاني من مرض التشمع الكبدي. هذه العملية مكلفة للغاية وتجرى خارج المغرب، مما دفع عائلتها إلى طلب المساعدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل معها المغاربة بشكل خاص والجالية المغربية في الخارج بشكل عام.
تبلغ تكلفة العملية حوالي 70 مليون سنتيم، مما استدعى تدخل مجموعة من الجمعيات في جهة الشرق، بالتنسيق مع جمعية في فرنسا، لجمع التبرعات من أجل إنقاذ الطفلة ريم وإجراء العملية في تركيا.
ومع ذلك، تراجع والد ريم عن التبرع بكبده لابنته دون أي إشعار مسبق أو توضيح لسبب تراجعه، مما دفعه لمغادرة المستشفى والعودة إلى المغرب، تاركًا وراءه زوجته وابنته التي تحتاج إليه بشدة، خاصة في هذه الظروف.
لكن المفاجأة الكبرى كانت عندما تراجعت والدة ريم عن التبرع بعد إجراء مجموعة من التحاليل الطبية، مما يثير العديد من التساؤلات حول هذا التصرف. ورغم ذلك، قامت عمة الطفلة، التي شعرت بالحنان تجاه ريم بعد تصرف والديها غير المسؤول، بالسفر إلى تركيا بنية التبرع، لكنها تفاجأت بعد إجراء التحاليل اللازمة بأنه لا يوجد تطابق وفقًا للتقارير الطبية التركية.
إنها قصة غريبة، خاصة بعد إلغاء التبرع من الوالدين لابنتهما التي هي جزء منهما.
في حديثه مع قناة بلازواق تيفي، عبّر الشاب محمد تلاغي عن وطنيته الكبيرة وأخلاقه الرفيعة، حيث أظهر تضامنه مع الطفلة ريم، التي اعتبرها زهرة لم تتفتح بعد في هذه الحياة. وأكد التزامه بالتبرع بكبده للطفلة ريم، مُتيحًا لها فرصة جديدة في الحياة، رغم المخاطر التي قد تترتب على العملية، علمًا بأنه لا تربطه أي صلة أو قرابة بالطفلة أو عائلتها.
كما طلب من وكيل جلالة الملك في ابتدائية وجدة فتح تحقيق حول ملابسات هذه القصة الغريبة ودوافعها، متسائلًا عن المبلغ الذي تم جمعه من المحسنين والمجتمع المدني وكيف تم صرفه، خاصةً أن العملية كانت مستعجلة ولم تُجرَ بعد.
هذا الأمر دفع رئيسة جمعية تحت اسم “يلاه نتعاونو” إلى تقديم شكاية لوكيل جلالة الملك في ابتدائية طنجة، تتعلق بالنصب والاحتيال واستغلال قاصر وتعريضها للخطر والاتجار بالبشر، تحت رقم: 11694/310/24 بتاريخ 15/10/2024. وقد ذكرت الشكاية أن الجمعية تلقت مبلغ 36 مليون سنتيم كمصاريف أولية دون أن تُجرى العملية.
هذا ما أثار تساؤلات الكثيرين داخل وخارج الوطن حول هذه القصة الغريبة، هل كان فعلاً طلب مساعدة أم أنه عملية نصب؟ ومن هو المدبر لهذه القصة؟ وكيف ستكون نهايتها؟ سنعود للموضوع مع تصريحات أفراد عائلة الطفلة ريم.
المتابعة: فهيم البياش




