الصويرة..صرخة من دوار آيت الحاج الطاهر .. طريق الموت تُفاقم معاناة أكثر من 1000 مواطن وسط صمت المسؤولين

ابراهيم
قضايا عامةمجتمع
ابراهيممنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات
الصويرة..صرخة من دوار آيت الحاج الطاهر .. طريق الموت تُفاقم معاناة أكثر من 1000 مواطن وسط صمت المسؤولين

تتواصل معاناة ، ساكنة دوار آيت الحاج الطاهر، التابع لجماعة حد الدرا بإقليم الصويرة، اليومية مع عزلة خانقة فرضتها وضعية طريق مهترئة تحولت إلى معبر صعب يهدد حياة السكان ويقيد حركتهم، في ظل غياب أي تدخل فعلي لإنهاء هذا الوضع الذي وصفته الساكنة بـ”غير الإنساني”.
ويعيش أزيد من 1000 نسمة، أغلبهم من الأطفال والتلاميذ، تحت وطأة عزلة قاسية، حيث يضطر تلاميذ السلك الإعدادي والثانوي لقطع أزيد من 8 كيلومترات يوميًا في ظروف صعبة وخطرة، خاصة خلال الفترات الليلية وغياب الإنارة، فيما يقطع تلاميذ التعليم الابتدائي مسافات تفوق 4 كيلومترات للوصول إلى مقاعد الدراسة، في مشهد يعكس عمق الهشاشة المجالية التي يعيشها الدوار.
ولا تقتصر المعاناة على التمدرس فقط، بل تمتد إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية، حيث يجد السكان صعوبة بالغة في التنقل وقضاء حاجياتهم الأساسية أو الوصول إلى الخدمات الصحية، في ظل غياب وسائل نقل ملائمة، ما يجعل العربة المجرورة بالحيوان الوسيلة الوحيدة المتاحة لدى عدد من الأسر.
ورغم توالي الشكايات والمراسلات التي وجهتها جمعية شباب الدوار إلى مختلف الجهات المسؤولة، من جماعة حد الدرا والمجلس الإقليمي بالصويرة إلى عمالة الإقليم، فإن الوضع لا يزال على حاله، دون أي حلول ملموسة على أرض الواقع.
وتؤكد معطيات محلية أن مشروعًا لإصلاح الطريق كان قد أُعلن عنه سنة 2025 في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي وجماعة حد الدرا، مع تخصيص اعتمادات مالية وآليات لإنجاز الأشغال، غير أن المشروع توقف بشكل مفاجئ بعد انطلاقه، مخلفًا وراءه أضرارًا إضافية، بعدما تم هدم جدران واقتلاع أشجار دون استكمال الأشغال، لتتحول الطريق إلى وضع أسوأ مما كانت عليه سابقًا.
كما أثار تغيير مسار الطريق موجة استياء واسعة داخل صفوف الساكنة، بعد إقصاء أحد المداشر الأكثر كثافة سكانية من المشروع، وهو ما اعتبره السكان قرارًا غير عادل زاد من تعميق شعور التهميش والإقصاء.
وأمام هذا الوضع المتأزم، تطلق ساكنة دوار آيت الحاج الطاهر نداءً عاجلًا إلى السلطات الإقليمية والجهوية، وعلى رأسها عامل إقليم الصويرة ومجلس جهة مراكش آسفي، من أجل التدخل الفوري لفك العزلة عن الدوار، واستئناف وتعبيد الطريق بشكل عاجل، وضمان حق التلاميذ في تعليم آمن، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والاجتماعية.
كما تطالب الساكنة بفتح تحقيق نزيه في أسباب توقف المشروع وتعثره، ومساءلة الجهات المعنية، مع اعتماد مقاربة تنموية عادلة تعيد الاعتبار لهذا الدوار الذي ظل لسنوات خارج دائرة الاهتمام.
وتؤكد الساكنة في ختام ندائها أن مطلبها بسيط وواضح: طريق تحفظ الكرامة، وتنهي العزلة، وتضع حدًا لمعاناة يومية لم تعد تُحتمل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق