خطا الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح خطوة عملاقة نحو تحقيق حلم الصعود إلى القسم الأول هواة، بعدما حقق فوزاً عريضاً ومستحقاً على حساب فريق الصداقة طانطان بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة ذهاب السد التي جرت وسط أجواء حماسية وحضور جماهيري كبير.
ومنذ الدقائق الأولى للمواجهة، أظهر لاعبو الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح رغبة قوية في حسم المباراة مبكراً، حيث فرضوا أسلوب لعبهم وسيطروا على مجريات اللقاء، مستغلين الدعم الجماهيري الكبير الذي ساند الفريق طيلة أطوار المباراة. ونجح الفريق في ترجمة أفضليته إلى أهداف متتالية أربكت حسابات الفريق الضيف وجعلته عاجزاً عن مجاراة الإيقاع المرتفع لأبناء المدينة.
السداسية التي هزت شباك الصداقة طانطان لم تكن مجرد نتيجة عادية، بل كانت رسالة قوية تؤكد أن الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح يملك من الإمكانيات البشرية والتقنية ما يؤهله للعب في مستويات أعلى. كما عكست النتيجة العمل الكبير الذي قامت به مختلف مكونات النادي خلال الموسم، سواء من إدارة أو طاقم تقني أو لاعبين، إضافة إلى الجماهير التي ظلت السند الحقيقي للفريق في مختلف المحطات.
ورغم أن مباراة الإياب ما زالت قائمة، إلا أن النتيجة المحققة في لقاء الذهاب منحت الاتحاد أفضلية مريحة وجعلته قريباً جداً من تحقيق الصعود المنتظر. غير أن مكونات الفريق تدرك جيداً أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء فوق أرضية الميدان، لذلك سيكون التركيز منصباً على تأكيد التفوق والعودة بنتيجة إيجابية تضمن العبور الرسمي إلى القسم الأول هواة.
وعقب نهاية المباراة، عمت أجواء الفرح والاحتفال بين الجماهير التي عبرت عن سعادتها الكبيرة بهذا الإنجاز، معتبرة أن الفريق يستحق مكانة أفضل بالنظر إلى تاريخه وإمكاناته وقاعدة جماهيره العريضة. كما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التهنئة والدعم، وسط تفاؤل كبير بقرب تحقيق حلم طال انتظاره.
وبات الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح اليوم على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة صفحة جديدة في تاريخه الرياضي، في انتظار مباراة الإياب التي ستحدد بشكل رسمي هوية الفريق الصاعد. لكن المؤكد أن العرض القوي والنتيجة الكبيرة في لقاء الذهاب أكدا أن “لاربعا” تملك كل المقومات للعودة إلى المكانة التي تليق بها بين أندية القسم الأول هواة.
ألف مبروك للاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح، وألف مبروك لجماهير “لاربعا” الوفية التي ظلت تؤمن بفريقها وتسانده في كل الظروف.
عصام العابدي




