تعتبر زيادة تكاليف المعيشة وتزامنها مع بداية العام الدراسي الجديد تحديًا كبيرًا للعديد من الأسر،بالمغرب وخاصة في المدن الفقيرة و النامية،حيث تشهد أسعار اللوازم المدرسية،من كنب وحقائب، والأدوات المكتبية، والزي المدرسي ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية كل عام دراسي.
كما تفرض العديد من المدارس رسومًا إضافية للتسجيل والأنشطة اللامنهجية، مما يزيد من العبء المالي على الأسر، كتكاليف المواصلات، سواء كانت خاصة أو عامة،التي تشكل جزءًا كبيرًا من الميزانية المخصصة للتعليم.
والعديد من الأسر تلجأ إلى الدروس الخصوصية لمساعدة أبنائهم على التفوق في الدراسة، مما يزيد من الضغط المالي مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية،و يجد العديد منهم صعوبة في توفير وجبات غذائية صحية ومتوازنة لأبنائهم.
كما يؤدي الغلاء المعيشي إلى انخفاض معدلات الالتحاق بالمدارس، خاصة في المناطق القروية الفقيرة الشئ الذي يجبر بعض التلاميذ في المناطق القريبة على ترك فصول الدراسة، بسبب التوتر الناتج عن الضائقة المالية التي تعاني منها الأسر الفقيرة وثؤتر سلبا على تركيز التلاميذ والتلميذات في أدائهم الدراسي.
وفي هذا السياق يجب على الجهات المسؤولة والوزارة الوصية على قطاع التعليم والمؤسسات الخيرية توفير منح ومساعدات مالية للأسر ذات الدخل المنخفض لتغطية تكاليف الدراسة،وكذلك توفير حافلات للنقل المدرسي مجانية أو بأسعار مخفضة للاسر الفقيرة حتى يتمكن طالبي العلم من مواصلة دراستهم وعدم التفكير في الهدر المدرسي.
محمد فتاح




