بين ادعاءات الاحتجاز وواجب التحري.. واقعة بالمحكمة الابتدائية بأزمور تثير نقاشا حول جودة استقبال المرتفقين

ابراهيم
أحداث•قضايا عامة•مجتمع
ابراهيم20 أكتوبر 2026آخر تحديث : منذ يوم واحد
بين ادعاءات الاحتجاز وواجب التحري.. واقعة بالمحكمة الابتدائية بأزمور تثير نقاشا حول جودة استقبال المرتفقين

أعادت رسالة مفتوحة وجهتها الجمعية المغربية “ما تقيش أرضي” للدفاع عن الحقوق والحريات إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة، النقاش حول طبيعة العلاقة بين المرتفقين والإدارة القضائية، وحدود ممارسة السلطة داخل المرافق العمومية، وذلك على خلفية واقعة قالت الجمعية إنها تتعلق بتعرض مسؤول حقوقي وإعلامي لسوء معاملة واحتجاز غير قانوني داخل المحكمة الابتدائية بأزمور.
ووفق المعطيات التي أوردتها الجمعية، فإن المعني بالأمر كان قد توجه إلى المحكمة من أجل الاستفسار بشأن نسخة من حكم قضائي اعتبر أن خطها غير واضح ويصعب قراءته، قبل أن يتطور النقاش داخل أحد مكاتب المحكمة إلى خلاف انتهى باستدعاء عناصر الشرطة وبقائه داخل المكتب لفترة زمنية قال إنها قاربت ساعة ونصف.
وتفيد الرواية الواردة في الرسالة بأن المسؤول الحقوقي والإعلامي تعرض لعبارات وصفها بالمسيئة، كما تم إخباره بإمكانية تحرير محضر في حقه بسبب ما اعتبرته الإدارة القضائية حينها إخلالا بالسير العادي للمحكمة، قبل أن ينتهي الأمر دون اتخاذ أي إجراء قضائي ضده، بحسب المعطيات ذاتها.
ورغم ما تحمله هذه الرواية من اتهامات جدية، فإن الحياد يقتضي التأكيد أن هذه الوقائع تظل في حدود ما ورد في إفادة المشتكي والجمعية المؤازرة له، في انتظار توضيح أو موقف رسمي من إدارة المحكمة أو الجهات القضائية المختصة بشأن ما جرى وظروفه وملابساته.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمرفق العدالة، الذي يشكل أحد أبرز المرافق العمومية ذات الحساسية الخاصة، حيث يفترض أن يوازن بين الحفاظ على النظام داخل المؤسسات القضائية وضمان حقوق المرتفقين في الولوج إلى الخدمات القضائية والاستفادة من التوجيه والمعلومة في ظروف تحترم الكرامة الإنسانية.
ويرى متابعون للشأن الحقوقي أن مثل هذه الوقائع، متى أثيرت بشأنها شكايات أو ادعاءات، تستوجب معالجتها عبر الآليات المؤسساتية المعتمدة، بما يضمن الاستماع إلى جميع الأطراف وتحديد المسؤوليات بناء على معطيات موضوعية بعيدا عن أي أحكام مسبقة أو استنتاجات متسرعة.
وفي المقابل، أكدت الجمعية في رسالتها تشبثها باحترام المؤسسة القضائية وثقتها في آليات الرقابة والتفتيش المعمول بها، مطالبة بفتح تحقيق في ملابسات القضية والتحقق من صحة المعطيات المتداولة بشأنها، مع ترتيب ما يلزم من آثار قانونية أو إدارية إذا ثبت وقوع أي تجاوز.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددا على أهمية التواصل الإداري داخل المرافق العمومية، وخاصة داخل المحاكم التي تشهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين ومهنيي العدالة والفاعلين الحقوقيين والإعلاميين، بما يجعل جودة الاستقبال وحسن التوجيه واحترام كرامة المرتفقين عناصر أساسية في تعزيز الثقة في المؤسسات.
وفي انتظار ما قد تكشف عنه أي إجراءات بحث أو تقصٍ رسمي، يبقى المبدأ الأساس هو ضمان حق جميع الأطراف في عرض وجهة نظرها، بما يكرس قيم العدالة والشفافية وسيادة القانون، ويحفظ في الآن ذاته هيبة المؤسسات وحقوق المواطنين على حد سواء.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق