يحتفل المغرب اليوم 14 ماي 2024 بالذكرى 68 لتأسيس القوات المسلحة الملكية ، وهي مناسبة خالدة لاستحضار الإنجازات الكبرى والتضحيات الجسيمة التي تقدمها هذه المؤسسة العريقة في سبيل صون سيادة الوطن ووحدته الترابية ، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
هي مسيرة حافلة بالإنجازات منذ تأسيسها في 14 ماي 1956، قطعت القوات المسلحة الملكية أشواطًا كبيرة في طريق التطوير والتحديث ، ومواكبةً التطورات العسكرية الحديثة ، تعزيزًا لقدراتها على مواجهة مختلف التحديات ، كما تشهد على ذلك الإنجازات المتراكمة في مختلف المجالات ، من تسليح وتدريب وتنظيم ، إلى مشاركة فاعلة في عمليات حفظ السلام الدولية ، وإسهامات هامة في مجالات عدة .
مهمات نبيلة في خدمة الوطن لا تقتصر في الدفاع عن الوطن فقط ، حفاظا على الأمن والاستقرار من خلال التصدي لشتى التهديدات، سواء الداخلية أو الخارجية، ومساهمتها في الاستجابة للكوارث الطبيعية ، مثل الفيضانات والزلازل، وذلك من خلال تقديم المساعدة للمتضررين وإعادة تأهيل البنية التحتية وتقديم خدمات الرعاية الصحية للمواطنين والخدمات الأساسية.
بل تتعداها لتشمل مجالات حيوية أخرى، لضمان الأمن للمواطنين في مختلف أنحاء المملكة ، وذلك اسهاما منها في حفظ السلام الدولي من خلال المشاركة في العديد من عمليات حفظ السلام الدولية عبر مختلف أنحاء العالم ، إسهامًا في إرساء السلام والأمن الدوليين ، تعزيزا للتعاون الدولي ، 0٠حيث حرصت القوات المسلحة الملكية على تعزيز علاقات التعاون العسكري مع مختلف الدول ، وذلك من خلال المشاركة في المناورات العسكرية المشتركة وتبادل الخبرات والتجارب.
لم تأت هذه الإنجازات دون تضحيات جسام قدمها أبطال القوات المسلحة الملكية ، الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية سيادته ، لتظل رمزًا للوطنية والشرف والتضحية ، مصدر فخر واعتزاز لجميع المغاربة الذين يحتفلون اليوم بذكرى تأسيسها بمشاعر من الامتنان والتقدير لكل من ضحى وقدم روحه فداءً للوطن ، معاهدين على مواصلة دعم هذه المؤسسة العريقة ، والمساهمة في تعزيز قدراتها لتظل دائمًا الدرع الحصين للمملكة المغربية.
المصطفى اخنيفس




