تتواصل معاناة طلبة الكلية متعددة التخصصات بخريبكة بسبب إكراهات النقل الحضري، في ظل استمرار صعوبات التنقل من وإلى المؤسسة الجامعية، وهو ما يثير استياء متزايداً في صفوف الطلبة الذين يجدون أنفسهم يومياً أمام وضعية تؤثر على راحتهم النفسية واستقرارهم الدراسي، وسط مطالب بتدخل الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية وعاجلة.
وتجلّت هذه المعاناة من جديد، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، عند موقف الحافلات القريب من مدارة حي النهضة، حيث مرت الحافلة الأولى وهي مكتظة عن آخرها، دون أن يتمكن عدد من الطلبة من الصعود إليها بسبب غياب الأماكن الشاغرة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تكرر المشهد نفسه مع الحافلة الثانية، التي كانت بدورها ممتلئة، ليجد الطلبة أنفسهم مجدداً أمام صعوبة حقيقية في مواصلة طريقهم نحو وجهاتهم.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية مدى قدرة الخط الحضري رقم 5 على الاستجابة لحاجيات الطلبة، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف حركة مكثفة تزامناً مع الدخول إلى الكلية ومغادرتها. فالاكتظاظ المتكرر وعدم تمكن الطلبة من ركوب الحافلات يطرحان تساؤلات بشأن مدى ملاءمة العرض الحالي للنقل مع حجم الإقبال اليومي على هذا المرفق الحيوي.
وأمام هذا الوضع، تتعالى مطالب الطلبة بضرورة إحداث خط جديد يمر مباشرة من أمام الكلية متعددة التخصصات، بما من شأنه التخفيف من معاناة التنقل وتسهيل الولوج إلى المؤسسة الجامعية، خاصة أن الخط الحالي يمر على بعد مئات الأمتار من محيط الكلية، وهو ما يزيد من صعوبة تنقل الطلبة، لا سيما خلال أوقات الذروة.
إن استمرار هذه الوضعية يستدعي تدخلاً عاجلاً من مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي، إلى جانب الجهات المسؤولة عن قطاع النقل الحضري، من أجل الوقوف على حجم الخصاص المسجل واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير خدمات نقل تستجيب للحاجيات الفعلية للطلبة.
فحق الطلبة في التنقل في ظروف ملائمة ليس ترفاً، بل ضرورة أساسية لضمان تكافؤ الفرص وتوفير بيئة جامعية تساعد على التحصيل الدراسي. وبين استمرار الاكتظاظ وتكرار مشاهد انتظار الحافلات دون التمكن من ركوبها، يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل معاناة طلبة الكلية متعددة التخصصات بخريبكة مستمرة، ومتى ستتحول مطالبهم إلى حلول ملموسة على أرض الواقع؟
متابعة: محمد نرادي




