عبرت مصادر متضررة من ساكنة العمارة رقم 38 بمشروع البدر، بإقليم مديونة بضواحي الدار البيضاء، عن استيائها من ممارسات قالت إنها صادرة عن شخص يقدم نفسه بصفته وكيلا لاتحاد الملاك المشتركين، معتبرة أن الوقائع التي تتحدث عنها تستدعي تدخل الجهات المختصة للتحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية.
ووصفت المصادر المعني بالأمر، الذي أشارت إليه بالأحرف الأولى “م.ك”، بأنه “سانديك غير قانوني وغير شرعي”، مؤكدة أن انتخابه تم خلال جمع عام لم يستوف الشروط والإجراءات القانونية المطلوبة، بسبب محدودية المشاركة فيه.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض القاطنين بالعمارة تقدموا بطعون لدى السلطات المختصة بشأن طريقة تنصيبه “سانديكا”، متهمة إياه بالاستفادة من ضعف الإلمام بالقوانين المنظمة للملكية المشتركة لدى بعض السكان، فضلا عن عدم اكتراث آخرين بتدبير شؤون العمارة.
ومن بين النقاط التي أثارت قلق القاطنين، مسألة تثبيت كاميرات للمراقبة داخل العمارة وبمحيطها، من بينها خمس كاميرات حول الشقة التي يقطنها المعني بالأمر، إذ عبروا عن تخوفهم من طريقة استعمال هذه الأجهزة، وما قد تطرحه من إشكالات مرتبطة بحرمة الحياة الخاصة، خصوصا في ما يتعلق برصد تحركات السكان وزيارات أقاربهم ومعارفهم.
وفي اتهامات أكثر خطورة، أفادت المصادر نفسها بأن المعني بالأمر يُشتبه في قيامه بتسجيل أزواج داخل مساكنهم باستعمال هاتفه النقال، قبل تداول تلك التسجيلات عبر تطبيق “واتساب”، معتبرة أن هذه الممارسات، تشكل مساسا بالحياة الخاصة للأشخاص. كما اتهمته بمحاولة الضغط على بعض المكتَرِين ودفعهم إلى مغادرة الشقق التي يقطنونها، بسبب خلافهم معهم ورفضهم لتسلطه وديكتاتوريته وفضوله الذي فاق الحدود.
وأشارت المصادر إلى أن استخدام كاميرات المراقبة يتجاوز مراقبة المداخل والمرافق المشتركة، ليشمل تتبع تحركات السكان وأقاربهم ومعارفهم الذين يزورونهم، وهو ما قالت إنه ساهم في خلق أجواء من التوتر والقلق وسط عدد من القاطنين.
وعلى صعيد التدبير المالي، كشف المشتكون أن السكان مطالبون بأداء واجب شهري يقدر بـ100 درهم، مع فرض غرامة بقيمة 20 درهما على المتأخرين عن الأداء، متسائلين عن الأساس المعتمد لتحديد هذه المبالغ، وكذا أوجه صرفها وطرق مراقبة تدبيرها.
وأبدى السكان استغرابهم من استمرار استخلاص هذه الواجبات، رغم ما وصفوه بتدهور وضعية العمارة وغياب إصلاحات وخدمات ملموسة تتناسب مع المساهمات المالية المؤداة. كما أثاروا مسألة تسلم بعض المبالغ داخل مقهى يسيره المعني بالأمر، عوض اعتماد آليات واضحة وموثقة تضمن الشفافية في استخلاص الأموال وتدبيرها.
وفي سياق متصل، اتهمت المصادر الشخص المذكور بمحاولة التضييق على المعارضين لطريقة تدبيره، من خلال التلويح بتقديم شكايات ضدهم، فضلا عن وضع شكايات وصفتها بالكيدية لدى الجهات المختصة.
وأضافت أن المعني بالأمر يتحدث عن توفره على علاقات ومعارف داخل جهاز الدرك الملكي وأوساط السلطة، وهو ما قالت إنه يعزز شعور بعض السكان بالضغط والتخوف من التعبير عن اعتراضاتهم. كما أفادت بأن عددا من القاطنين سبق أن وجدوا أنفسهم موضوع شكايات لدى قائد المنطقة ومصالح الدرك الملكي.
وأمام هذه الوضعية، يطالب المتضررون بفتح تحقيق شامل في مختلف الادعاءات المثارة، والتثبت من قانونية انتخاب وكيل اتحاد الملاك المشتركين، ومراجعة طرق تدبير المساهمات المالية، فضلا عن التحقق من مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لاستعمال كاميرات المراقبة وحماية المعطيات الشخصية وحرمة الحياة الخاصة.




