وجدة .. المركز التجاري “زيري سنتر” بين تعثر الإعمار وتحديات التأهيل

ابراهيم
الوطنيةسياسةقضايا عامة
ابراهيم14 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 5 أشهر
وجدة .. المركز التجاري “زيري سنتر” بين تعثر الإعمار وتحديات التأهيل

زيارة الوالي امحمد العطفاوي لمركز “زيري سنتر” تعيد الملف إلى الواجهة. المركب التجاري الذي أُنشئ ليكون مشروعًا منظمًا ورافعة اقتصادية لأسواق المدينة، يعيش اليوم مرحلة دقيقة تفرض قراءة موضوعية لواقعه الحالي وتحدياته المطروحة.
فالمركب ظل مقفلًا لسنوات عدة بعد إنجازه، وهي فترة طويلة أثرت بشكل مباشر على ديناميته، وأضعفت ثقة عدد من التجار والمتتبعين في قدرته على لعب الدور الذي أُحدث من أجله، قبل أن تنطلق محاولات متتالية لإعادة إعماره وإدماجه في النسيج التجاري للمدينة.
المركب عرف أول مبادرة لإعماره من طرف تجار أسواق المدينة، غير أن هذه المبادرة باءت بالفشل بسبب عدم التزام البعض بمبدأ الشفافية والمصداقية، وعدم الإعلان بشكل واضح لتجار أسواق المدينة عن إمكانية استغلال المركب، إضافة إلى عدم التزام بعض المكلفين بإعماره بالمهلة المحددة والمتفق عليها، مما أدى إلى تعثر المرحلة الأولى وفقدان الزخم الذي كان منتظرًا.
بعد ذلك، شهد المركب مرحلة إعمار جديدة بأشخاص جدد، من بينهم بعض تجار المدينة، غير أن المشروع عرف مرة أخرى ثعثرًا آخر تتحمل مسؤوليته أطراف متعددة، من تجار، والجمعية الممثلة للتجار، والجمعية المسيرة للمركب، وصاحب الملك وزارة الأوقاف، في ظل حاجة ملحة إلى مزيد من التنسيق والرؤية الواضحة لضمان الاستمرارية والنجاعة.
ويواجه الطابق العلوي، الذي يضم العدد الأكبر من المحلات، عدة إكراهات تقنية تؤثر مباشرة على جاذبيته التجارية، من بينها: ضعف الإنارة العمومية، تعطل منظومة التهوية، عدم اشتغال منظومة التكييف المركزي، إضافة إلى توقف الدرج الكهربائي والمصعد الكهربائي، عدم توفر المركب على مرآب خاص ييسر ولوج الزوار والزبائن، غياب طرق مؤدية ومريحة للوصول إلى المركب، وغياب الولوجيات المناسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وهي تجهيزات وخدمات أساسية في أي فضاء تجاري حديث، وقد أدى غيابها إلى عزوف الزوار والزبائن عن ارتياد الطابق العلوي، مما تسبب في حالة من الإحباط لدى تجار الطابق العلوي الذين يجدون أنفسهم يشتغلون في ظروف غير محفزة وغير جاذبة للحركية التجارية.
وفي هذا السياق، جاءت الزيارة التي قام بها والي جهة الشرق، والتي عكست اهتمامًا بواقع المركب وحرصًا على تتبع وضعيته في أفق إيجاد حلول عملية تعيد إليه حيويته وتضمن أداءه للدور الاقتصادي الذي أُنشئ من أجله.
وبهذا فإعادة الاعتبار لهذا الفضاء تقتضي معالجة شاملة تقنية وتنظيمية، وتعبئة جماعية لكل المتدخلين، حتى يتحول المركب إلى نموذج ناجح في التنظيم التجاري يخدم المدينة وتجارها على حد سواء.

متابعة : يحي هورير

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق